الطرق: هناك طرق بين القارات، بين البلاد، تجد سلسلة جبلية حادة في بعض الأمكنة مصدّعة بطريق، فهذه الطرق من صنع الله سبحانه وتعالى.
{وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلَامَاتٍ}
كل شيء له علامة، الكمأة هذا الطعام النفيس الذي يوجد تحت الأرض، كيف يُهتدى إليه؟ من يعمل في هذا الحقل يخيرك عن ارتفاع في التراب أقل من سنتمتر، تحت هذا الارتفاع الصغير تجد ثمرة الكمأة، لا يوجد شيء في الأرض إلا وله علامة؛ أنواع الخضراوات، أنواع المحاصيل، هذا القمح نوعه الفلاني له علامة، فربنا عز وجل جعل لكل شيء علامة، وهذا من فضل الله تعالى، لا تشتري العنب حتى يسودَّ، والحبّ حتى يشتد، له علامة، العسل الصافي له علامة، المخلوط بالقِطر له علامة، الزيت الصافي له علامة، المخلوط بالنباتي له علامة، كل شيء له علامة، لولا العلامات لضاعت الأمور.
طبعًا التحليل أيضًا عن طريق العلامات.
{وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
هل يمكن أن يتوازى خالق مع مخلوق؟ كيف تطيع هذا المخلوق وتعصي الخالق؟! كيف ترضي هذا المخلوق، وتغضب الخالق؟! كيف تخاف من هذا المخلوق، ولا تخاف من الخالق؟!
{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
أيمكن أن يستوي خالق ومخلوق؟ خالق الأكوان، خالق الحيوان، خالق الإنسان، خالق النبات، خالق السماوات والأرض، خالق المجرات، خالق الشمس والقمر، خالق الليل والنهار، أيستوي هذا الخالق العظيم مع مخلوق؟ لا يملك لنفسه نفعًا أو ضرًا؟ فضلًا عن أن يملك لغيره؟ أتعبده من دون الله؟ إنسان يطيع مخلوقًا، ويعصي خالقًا؟ كم هو أحمق؟! كم هو جاهل؟! كم هو خاسر؟! كم هو غبي؟!.