وهناك رأي آخر، لأن الله عز وجل أمر النساء بالحجاب، فلا ينبغي أن يذكر النساء في القرآن الكريم وهن متحليات باللؤلؤ، هذا يتنافى مع منطوق كتاب الله، فأخفى موضوع النساء، وقال:
{وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا}
وهناك شيء آخر:
{وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ}
هذه دافعة أرخميدس، إياكم أن تظنوا أن أرخميدس له الفضل فيها، الفضل لله عز وجل، اكتشف أرخميدس أن في الماء قوة نحو الأعلى، جربها؛ املأْ دلوًا من الماء، إذا كان عندك بحرة بالبيت، ثم اغمس هذا الدلو المملوء ماء في هذه البحرة، تحس أنه ذهب نصف وزنه، أين ذهب وزنه؟ في الماء قوة نحو الأعلى، لولا هذه القوة لما أمكن أن يكون البحر طريقًا دوليًا بين القارات، أن تكون على البحر سفينة من خشب، أو من حديد، الآن أحدث باخرة مليون طن! ألف أَلف!! كنت أسمع ثلاثمئة ألف طن، أربعمئة ألف طن، بالسبعينيات سبعمئة ألف طن، بالثمانينيات مليون طن، مليون طن من البترول تمخر عباب البحر!! لو أردنا أن نعمل طريقًا بين أمريكا وبين اليابان كم يكلف الطريق؟ سمعت عن جسر، طريق بري بين دولتين عربيتين، إحداهما في البحر، البحرين والسعودية، سمعت أنه كلف ثلاثة آلاف مليون ريال أو دولار!! مبلغ ضخم.
هذه الطرق الممهدة في البحار، كل المحيطات طرق بين الدول.
{وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
وترى الفلك مواخر فيه يعني أن يكون البحر مسخَّرًا، أن يستخدم طريقًا بين القارات، وبين الدول، وبين الشعوب، لذلك يعد الشحن البحري أرخص أنواع النقل للشحن، أما الطرق البرية فتكلِّف كثيرا، يكلف شقّها، وتعبيدها، وصيانتها، ربنا عز وجل جعل البحر أداة اتصال بين القارات لا تكلف شيئًا، وجعل المراكب تتسع لأعلى نسب في الحمولات.
{وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ}