{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}
إنك إذا أردت أن تفكر في آيات الله، خذ هذه الآيات التي ذكرها الله في كتابه، أولًا هو ما ذكر التفصيلات.
ربنا سبحانه وتعالى قال:
{اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ}
ترك لك أن تفكر في الليل والنهار، ثم قال:
{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}
ترك لك أن تفكر في الشمس والقمر، هذه عنوانات للآيات يطول البحث فيها، كما يطول الحديث عنها، هذه تركت لك أيها الأخ الكريم.
فربنا عز وجل قال:
{هُوَ}
لا أدري ما إذا كان هناك من يتذوق كلمة (هو) ، قد تقرأ أن منخفضًا جويًا يتجه نحو البلاد، هل ترى أنه (هو) الذي ساقه إلينا؟ قد تقرأ أن نسب الأمطار في الأربع والعشرين ساعة الماضية بلغت سبعين ميليمترًا في المكان الفلاني، هل تشعر أنه (هو) خالق الكون الذي ساق هذا المنخفَض، وجعله ينزل في هذا المكان بالذات؟
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً}
في آيات أخرى يقول الله سبحانه وتعالى:
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ
(سورة الأنبياء: 30)
حياة البشر، وحياة النبات، وحياة الحيوان بهذا الماء الذي أنزله الله علينا من السماء.
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً}
ولا بد من أن تتذوق أيضًا كلمة (لكم) ، لم تستفد منه عرضًا، لم ينزل لغيرك فاستفدت منه، صمم الماء خصِّيصى لك أيها الإنسان.
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً}
هذه اللام في اللغة العربية للاختصاص، تقول: هذا الكتاب لي، أي لي وحدي، فربنا عز وجل قال:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ}
في معرض تبيان فوائد المياه قال: