آية محكمة فسرها الله في آيات كثيرة:
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
(سورة القصص: 50)
{سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَاسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
(سورة المنافقون: 6)
{ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}
(سورة يوسف: 52)
ربنا عز وجل بإيجاز قال:
{يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
هذه المشيئة وضّحها، الفاسق لا أهديه، والظالم لا أهديه، والخائن لا أهديه، فإما أن تفهم قوله تعالى:
{يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
أي من أراد الضلالة أضله الله، ومن أراد الهدى هداه الله، أو أن تفهم أن هذه الآية أجملت وفُصِّلت في مكان آخر:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
(سورة القصص)
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
(سورة المنافقون)
{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}
أو أن تفسر الضلال بأن الله يضل عن شركائه، يهدي إلى ذاته، ويضل عن شركائه، أو تفسر الضلال بمعنى الجزاء.
{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}
(سورة الصف: الآية 5)
أو تفسر الضلال أن الإنسان قد يرفض هداية الله عز وجل، يرفضها كليًا، فكيف يهديه الله؟ هذا الذي تحب أن ترشده إلى الطريق الصحيح يقول لك: أنا لا أثق بك، لا أريد أي شيء من كلامك، فهذا يضله الله عز وجل، فالله عز وجل قال:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
(سورة الأعراف: الآية 180)