فهرس الكتاب

الصفحة 9710 من 22028

شيء مهمٌ جدًا، هذه الأغنام مثلًا لحمها طعامٌ طيب، سيد أنواع الطعام، جلدها له فوائد جمّةٌ، صوفها له فوائد جمّةٌ، شيءٌ لا يرى بالعين، طباعها أن الغنم يعيش على شكل قطعان، والكلاب تعيش فرادى، لو أن الله عز وجل ركب طباع الكلاب في الغنم كيف ترعاها؟ كيف تجمعها في قطيع؟ الكلاب متفرقة، من أعطى الغنم حب التجمع، إذا نظرت إلى قطيع غنم، ورأيته كتلة واحدة، رؤوس بعضه في داخل بعض، تفزع الغنمة إذا اكتشفت أنها وحيدة، تركض إلى قطيعها بشكل مخيف، من جعل بها هذه الصفة؟ وهذا الطبع؟ إنه الله سبحانه وتعالى، من جعلها مذللة؟ الطفل يألفها، يلمسها، يداعبها، يمسكها، يحملها، لا يخاف منها، بينما عقرب صغير إن رآه رجل كبير قفز على الأرض خوفًا منها، لماذا نقفز عن الأرض من عقربٍ أو من أفعى، ونألف هذه الغنمة، والإبل، والناقة، والبقر، والماعز، والغنم؟

{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ}

هل فكرتم فيها؟ إذا تجاهلتم خَلقكم، إذا تجاهلتم أنكم خلقتم من نطفة من ماء مهين، ألا تأكلون كل يوم؟ ألا يذهب أحدنا إلى القصاب؟ ألا يرى هذا الغنم؛ عضلات، وعظامًا، وأوردة، وشرايين، وأحشاء، وأمعاء، وجمجمة، ورأسًا، ودماغًا، وعينين، وأنفًا، ولسانًا، وأذين، وقوائم، وجهازًا هضميًّا، وقلبًا، وكلية، وأمعاء دقيقة، وأمعاء غليظة؟ ألا يُرى هذا أمامنا جميعًا؟ ما الحكمة التي جعل الله بها بنية الحيوان الذي نأكله كبنية الإنسان تمامًا؟ إذا ذهبت إلى أخ كريم يبيعك اللحم فأنت أمام درسٍ في التشريح، في تشريح جسمك، هكذا جسمك، عضلات، وأوردة، وشرايين، وعظام، ولوح الكتف، والعمود الفقري، تقول: أخي أريد مثله، أي العمود الفقري، اللحم المحيط بالعمود الفقري، هذا كله درس أمامنا،

{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ}

لك أن تقف عند كلمة لكم.

{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت