فهرس الكتاب

الصفحة 9680 من 22028

هذه سنة، سمعت خبرًا مزعجًا، إنسان دس في قلبك شيئًا، رأيت شبح مصيبة قادمًا عليك فبادر إلى الصلاة، اسجد، وقل: يا رب، ليس لي إلا أنت، أنت وليّي في الدنيا والآخرة، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الأنبياء)

{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ}

بعضهم قال: كن من المصلين، لكن الله عز وجل سمى الصلاة سجودًا، لأن أشرف جزء في الصلاة هو السجود، ما أوحى الله إليه أن اجمع المال، وكن من المترفين، بل أوحى إليه أن:

{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ}

إذًا: كن من المصلين، غير الفرائض الخمسة، كلما ضاق صدرك مما يقولون بادر إلى الصلاة، وكن من الساجدين.

لكن آخر آية:

{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}

بإجماع العلماء أن اليقين هو الموت، لمَ لمْ يقل الله عز وجل: واعبد ربك حتى يأتيك الموت؟ كلمة اليقين التي تعني الموت، وهي أبلغ من كلمة الموت، سمي الموت يقينًا لأنه متيقن وقوعه، ولا ينجو منه أحد، لا بدّ من أن يموت الإنسان، كل مخلوق يموت ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت.

{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}

(سورة آل عمران 185)

المعنى الثاني لليقين: أنك عند الموت تعرف اليقين، تتيقن من كل هذا الذي سمعته في الدنيا، في الدنيا كان الذي سمعته خبرًا فصار عيانًا، كان الذي سمعته في الدنيا غيبًا فصار شهودًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت