فهرس الكتاب

الصفحة 9672 من 22028

أنت كونك مؤمنًا فهذه الآية لنا، إذا رأيت بيتًا فخمًا، أو أثاثًا فخمًا، أو رأيت محلًا تجاريًا في موقع ممتاز، وله أرباح طائلة، إياك أن تقول في نفسك: ليتني مكان فلان، هذا التمني يتناقض مع إيمانك.

{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ}

(سورة القصص)

لذلك:

{لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}

لا تحزن عليهم يا محمد إن لم يؤمنوا، السبب لأنهم اختاروا هذا، ولأنهم مخيرون، اختيارهم ليس خاضع لاختيارك، هم مستقلون عنك بالاختيار، ولا تحزن عليهم هذا الذي أرادوه.

المعنى الثاني: ولا تحزن عليهم إذا واجهوا العذاب، لأن عذاب الله لهم مما تقتضيه عدالته، فإذا قتل رجل رجلًا ظلمًا وعدوانًا، وسيق إلى المحاكمة، وحكم عليه بالإعدام، وسيق إلى المشنقة هل تحزن عليه؟ هذا مما تقتضيه العدالة، لا تحزن عليهم إن لم يؤمنوا، ولا تحزن عليهم إن عذبهم الله عز وجل، فهذا العذاب مما تقتضيه عدالة الله سبحانه وتعالى.

يقول عليه الصلاة والسلام:

(( من أوتي القرآن فرأى أن أحدًا أوتي من الدنيا أفضل مما أوتي فقد حقر ما عظم الله ) )

[ورد في الأثر]

إذا منّ الله عليك بحضور مجالس العلم، وتعرفت إلى الله خالق السماوات والأرض، وعرفت أسماءه الحسنى، عرفت كتابه، عرفت القواعد الثابتة التي يعامل بها خلقه، واستقمت على أمره، وسعدت بقربه، ثم تقول: ليس عندي بيت أسكنه، فهذا ليس لك، يا سبحان الله!.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت