فهرس الكتاب

الصفحة 9665 من 22028

كلما قرأته رأيته جديدًا، كلما قرأته عرفت منه معاني لم تكن تعلمها من قبل، وهذه صفة ثابتة في كتاب الله سبحانه وتعالى، آياته لا تندثر، ولا تنقطع، ولا تنسى، ولا تلغى، ولا تعطل، هو كلام مستمر متجدد، كلما قرأته رأيته جديدًا، أي شيء آخر اقرأه مرات عديدة تمل منه، وتسأم وتضجر منه، أي كتاب أعجبك لمؤلف من بني البشر اقرأه مرتين تشعر أنك قد أشبعت منه، اقرأه ثلاثًا تضجر منه، أما كتاب الله لو تلوت آياته آناء الليل وأطراف النهار طوال حياتك فلا تمل منه، لأنه مثاني، كلما زدته قراءة زادك معنىً، كلما عدت إليه انكشفت لك معانٍ لم تكن تعرفها من قبل، إنه مستمر متجدد، لا ينقطع، لا يتعطل، لا يلغى.

شيء آخر، قال بعض العلماء: من معاني المثاني أنه يتجدد حالًا بعد حال، كلما جدّ ظرف جديد، أو مشكلة جديدة، أو موضوع خاص رأيت آية في كتاب الله تغطي هذه الحالة، كلما سمعت خبرًا، أو ألمت بك ملمة، أو ظهر حدث في العالم وجدت في القرآن الكريم ما يغطي هذا الحدث، إنه يغطي كل جديد.

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}

(سورة النحل: 8)

الآن في الدنيا طائرات، وفيها سفن ضخمة جدًا، وقطارات سريعة جدًا، ومركبات فخمة، قال:

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

(سورة النحل: 8)

هو متجدد، كلما زدته ذكرًا زادك معنىً، ويغطي كل جديد.

{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}

(سورة يس)

قال العلماء: هذا وصف لنظام ينتظم الكون كله، بدءًا من الذرة وانتهاء بالمجرة.

{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}

(سورة يس)

اكتشف العلماء أن في الفضاء منطقة تعيد الأمواج الكهرطيسية إلى الأرض، قال تعالى:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}

(سورة الطارق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت