هذه النقطة من ماء مهين، بعد تسعة أشهر تصبح طفلًا وزنه ثلاثة كيلوات، لحم، فيه معدة، ومريء، وأحشاء، وأمعاء، هذا الجسم مليء بالأجهزة المتنوعة، حيوان منوي واحد دخل في بويضة، وبعد تسعة أشهر إذا هو طفل يستجيب للضوء والصوت، يأكل ويشرب، يمص ثدي أمه، ينام يستيقظ، إذا كَبُر قليلًا يسلك سلوكًا معينًا، يرفض يتكلم، يضحك ويبتسم، ثم هو يتعلم بعض الآيات، وبعض السور، ثم هو يفكر، ثم هم يؤدي الامتحان، ثم هو يصبح شابًا، ثم ينمو حتى يصبح وزنه ثمانين كيلوًا، ثم يغدو شخصية مهمة جدًا.
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ}
مَن خلقه؟
{أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ}
(سورة الواقعة)
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ}
هذا الإنسان في خلقه ونموه، ومثله الحيوان كذلك، اشترِ بقرة تجدها عُشراء، وبعد فترة تلد عجلًا صغيرًا يكبر، ويصبح بقرة، كل يوم أتعطي ثلاثين كيلوًا من الحليب تقريبًا.
الدجاجة تعطي البيض، الله هو الذي خلق البيض، من خلق الحليب في ثديي البقرة؟
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ}
خلق الكواكب، خلق الثمار، خلق الأزهار، خلق الأطيار، خلق الأسماك، خلق كل شيء على هذه الأرض، خلقك ولم تكن من قبل شيئًا.
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ}
قال لي شخص: خلال أيام العيد جاء أقربائي، بناتي، وأولادهن، وأولادي وأولادهم كان مجموعهم خمسة وعشرين شخصًا، قال لزوجته: قبل خمس وعشرين سنة كنا اثنين، والآن أصبحنا سبعة وعشرين، طيب هؤلاء من أين أتوا؟
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ}
هذا الطفل الصغير الذي وزنه ثلاثة كيلو، في الثامنة عشرة صار وزنه ستين كيلوًا، هذا الوزن عضلات، وعظام، وأجهزة، من أين هذا؟
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ}