فهرس الكتاب

الصفحة 9606 من 22028

{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}

(سورة الحج)

هناك البصر، وهناك البصيرة، فمن وهبه الله سبحانه وتعالى بصيرة فقد سعد في الدنيا والآخرة، قال تعالى:

{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}

(سورة البقرة: الآية 269)

من أين تأتي الحكمة؟ من الرؤية الصحيحة، لماذا قال يوسف عليه السلام:

{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}

(سورة يوسف: 23)

لأنه كان يملك الرؤية الصحيحة، من أين جاء بهذه الرؤية الصحيحة؟ من الله سبحانه وتعالى عن طريق الصلاة:

(( الصَّلاَةُ نُورٌ ) )

[مسلم عن أبي مالك الأشعري]

كيف يقف الإنسان في الدنيا مواقف مشرفة؟ كيف يكون عفيفًا؟ كيف يترفع عن المال الحرام؟ كيف يستقيم على أمر الله؟ كل هذا بسبب رؤيته الصحيحة، من أين جاءت هذه الرؤية الصحيحة؟ من النور الذي قذفه الله في قلبه، من أين جاء هذا النور؟ من الصلاة، كيف اتصل بالله عز وجل؟ لأنه استقام، كيف استقام؟ لأنه فكر، تفكر فإنك تهتدي إلى أن لك ربًا عظيمًا، وهذا أمره، تستقيم على أمره، وتعمل الصالحات فتقبل عليه، فإذا أقبلت عليه قذف الله في قلبك نورًا، بهذا النور ترى الحق من الباطل والخير من الشر، عندئذ تصبح متقيًا، المتقي هو الذي اهتدى بنور الله.

مرتبة التقوى فوق مرتبة الإيمان، يا من أقبلت على الله ارتقوا إلى درجة أعلى ألا وهي الرؤية.

{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ}

(سورة الأنعام)

{وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا}

(سورة الإسراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت