أيضًا عباد الله الذين عرفوه، وعبدوه، وانقادوا له، نسب العبد إلى الله نسبة معرفة بعبوديته، ونسبة طاعة له، ونسبة محبة له، ونسبة اهتداء بهديه، إن عبادي هؤلاء الذين عبدوني هؤلاء الذين عرفوني، هؤلاء الذين استقاموا على أمري، هؤلاء الذين أقبلوا علي، هؤلاء الذين تقربوا إلي بالأعمال الصالحة.
{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}
لن تستطيع إن تفعل معهم شيئًا.
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ}
(سورة إبراهيم 22)
{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ}
{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}
(سورة الصف: 5)
غوى فاتبع الشيطان، إذًا الشيطان لا يضل أحدًا، لا يضل إلا الضال، إذا ضل الإنسان عن الله عز وجل يأتي الشيطان فيضله، بمعنى يزين له الدنيا، ويغريه بالسيئات والمعاصي، لا يستطيع الشيطان أن يصل إليك إلا إذا كنت ضالًا من قبل.
{إِلَّا مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ}
من التفاسير اللطيفة أن هذه الأبواب ليست على مستوى أفقي واحد، لا، بل فوق بعضها بعضًا، مثل الفرن، له أبواب بعضها فوق بعض، أعلى النار باب جهنم، وفوق جهنم في الأسفل، (الرتب في النار متنازلة لا متصاعدة) ، وفوقها الحطمة، وفوقها سقر، وفوقها الجحيم، وفوقها اللظى، وفوقها السعير، وفوقها الهاوية، سبع دركات، وليست درجات، الدرجات في الجنة، والدركات في النار.
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ}
(سورة النساء 145)
{لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ}