فهرس الكتاب

الصفحة 9579 من 22028

{قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا}

(سورة الكهف)

بحار الأرض، البحار المحيطة والمحاطة، البحار في الأرض أربعة أخماس مساحة الأرض، وما القارات الخمس إلا خمس الأرض، وهذه البحار تزيد أعماقها في بعض الأماكن على اثني عشر كيلو مترًا تحت الأرض، لو أن البحار كلها ومثلها أيضًا كانت مدادًا أي حبرًا لكلمات الله سبحانه وتعالى ما نفدت.

{قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا}

{وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ}

قال بعض المفسرين: إنها الحيوانات التي يتولى الله سبحانه وتعالى رزقها، في الأرض حيوانات، وفي الجبال حيوانات، في أعماق البحار حيوانات، في كل مكان حيوانات تسبح ربها، ويتولى الله رزقها.

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا}

(سورة هود)

الدابة جاءت نكرة، وهذا التنكير تنكير الشمول، و (من) لاستغراق أفراد كل نوع على حده، ما من دابة إلا على الله رزقها حصرًا، وعلى الله تعني: على سبيل الإلزام، لأن كلمة (على) إذا اقترنت بلفظ الجلالة فهي تعني أن الله سبحانه ألزم نفسه.

هذه الأعضاء التي في جسدك الله يرزقها، البنكرياس له رزق خاص يأتي به الدم، وقرنية العين لها رزق خاص، وخلط العين الزجاجي له رزق خاص، والأشعار لها رزق خاص، والعظام لها رزق خاص، والعضلات لها رزق خاص، والأمعاء لها رزق خاص، والغدة النخامية لها رزق خاص، وكل عضو وكل جهاز وكل غدة في جسدك لها رزق خاص يأتيها عن طريق الدم وأنت لا تدري.

{وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت