هذه القمحة متوازنة توازنًا دقيقًا مع حاجة الإنسان، تحتاج إلى فيتامين ب 1 من أجل حركة الأمعاء، تحتاج إلى فيتامين ب 2 من أجل شبكية العين، تحتاج إلى فيتامين ب 6 و فيتامين ب ب، وفيتامين o، والفسفور كغذاء للدماغ والأعصاب، كما نحتاج إلى الحديد غذاء لكريات الدم الحمراء، إلى الكالسيوم غذاء للعظام، إلى السليكون، إلى اليود غذاء للغدة الدرقية، للبوتاسيوم غذاء لبعض الغدد الصماء في الجسم، إلى الصوديوم غذاء لمصل الدم، إلى المغنيزيوم، هذا كله ندعه جانبًا، ونأخذ لب القمح، ونأكله.
هذا معنى موزون، أي: إن خالق الإنسان هو ذاته خالق القمح، فتركيب القمح يتناسب تناسبًا دقيقًا معجزًا مع تركيب الإنسان.
اللفت على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، أحد النباتات التي تحتوي على أكبر كمية من الكالسيوم، من يشكو ضعف وتقوس وهشاشة العظام فهذا النبات فيه أكبر كمية من الكالسيوم، وفيه كمية من المغنزيوم تقيه الأورام السرطانية، وفيه آزوت ينقي الدم، ويحصن العضوية، وفيه بوتاسيوم يجنب العضوية تراكم الشحوم، وفيه زرنيخ يسهم في تكوين الكريات البيض، وفيه فسفور يقوي الخلية العصبية، وأوراق اللفت غنية بالحديد والنحاس وباليود وبالفيتامين A ,B,C، وعصير اللفت يسهل تفتيت الحصى في الكليتين، ومغلي اللفت يطهر المجاري التنفسية، ويقي من الدمامل والخراجات والبثور الجلدية.
فربنا عز وجل خلق اللفت موزونًا، وهذه الآية تفسيرها لو اطلعت على كتب الطب كلها أو كتب الأغذية، ودرست كل غذاء ماذا يحتوي لكان هذا الموضوع تفسيرًا متواضعًا لهذه الآية:
{مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ}