{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) }
(سورة الواقعة)
مواقع النجوم هي المسافات البينية بين النجوم، بعض المسافات ثلاثة عشر ألف مليون سنة ضوئية، أحدث مجرة اكتشفت اليوم تبعد عنا ثلاثة عشر ألف مليون سنة ضوئية، علمًا بأن الضوء يقطع في الثانية الواحدة ثلاثمئة ألف كيلو متر في الثانية، فالقمر يبعد عنّا ثانية ضوئية واحدة، والضوء يجتاز المسافة بين الأرض والقمر في ثانية، الشمس في ثماني دقائق، قطر المجموعة الشمسية ثلاث عشرة ساعة، أقرب نجم إلينا نجم القطب أربعة آلاف سنة ضوئية، وهناك مجرات تبعد عنا مسافة مليوني سنة ضوئية، وهناك مجرات تبعد عنا ثلاثة عشر ألف مليون سنة ضوئية، واللهِ هذه آية كبيرة، إذًا:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) }
ما من نجم في السماء إلا وله فلك يسير خلاله، لذلك ربنا عز وجل وصف السماء بوصف جامع مانع فقال:
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) }
(سورة الطارق)
الرجع يعني أن أيّ نجم يدور دورة، ويرجع إلى مكان انطلاقه، ثم يدور دورة، وهكذا، وفي عام 1910 رأى سكان الأرض مذنب هالي، وفي عام 1986 رأى سكان الأرض مذنب هالي مرة أخرى، إذًا هذا المذنب ينطلق من مكان ما ليرجع إلى المكان نفسه.
فمعنى مواقع النجوم أي: الأماكن المتعددة التي تمر بها خلال دورتها حول أحد الكواكب.
الآن إذا انتقلنا من السماء إلى الأرض نقرأ قول الله تعالى:
{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا}