إن مسالك اليقين أربعة مسالك، مسلك اليقين الحسي، ومسلك الاستدلال العقلي، ومسلك اليقين الإخباري، ومسلك الإشراق الروحي، فاليقين الإخباري هذا مسلك صحيح، فأنا أؤمن بالجن والملائكة، وأن هذه الشهب حينما يصعد أحدهم إلى السماء يأتيه شهاب فيحرقه، من خلال اليقين الإخباري الذي أخبرني الله به في هذا الموضع، وفي مواضع أخرى من كتاب الله.
لا تنسوا أن من هذه الأبراج برج العقرب يشبه العقرب تمامًا، وأن في هذا البرج نجمًا أكثر تألقًا، وأميل إلى اللون الأحمر سماه علماء الفلك قلب العقرب، وأن قلب العقرب قدر علماء الفلك حجمه بحجم الأرض والشمس مع المسافة بينهما.
{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) إِلَّا مَنْ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18) }
هذا هو البديل لطلب المعجزات من النبي عليه الصلاة والسلام.
{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) }
هذا الطريق مسدود، ذا الذي تعرض عليه المعجزة، وهو لا يريد الهدى فلن يؤمن بها، رغم عرضها عليه، لكن الذي يريد أن يهتدي فإن في الأرض والسماء آيات لا تعد ولا تحصى للموقنين.
لو تركنا السماء بنجومها، وكواكبها، وأبراجها، وشمسها، وقمرها، ومذنباتها، وكويكباتها، ومجراتها الكبيرة، والسماء بثقوبها السوداء، هذا الموضوع الذي كشفه العلماء حديثًا، مناطق ذات ضغط يفوق حدّ التصور، لو أن الأرض بأكملها دخلت في هذا الثقب الأسود لأصبحت بحجم البيضة مع بقاء وزنها كما هو.
بعضهم قال: البروج هي مطلق النجوم، وبعضهم قال: البروج مواقع النجوم، والله سبحانه وتعالى يقول: