فهرس الكتاب

الصفحة 9559 من 22028

الشهب لها تفسير علمي لا يتناقض مع التفسير القرآني، كوكب هش انتهت حياته، وخرج من مداره، وصل إلى جو الأرض، فاحتكاكه بطبقة الهواء جعلته يتشهب، ثم يتلاشى، هذا التفسير العلمي للشهب.

والعلماء فرقوا بين الشهب والنيازك، إن النيزك تصل كتلته إلى الأرض، بينما الشهاب يتشهب، ويتلاشى في جو السماء، ولا يصل منه شيء إلى الأرض، إن وصل فهو نيزك، وإن لم يصل فهو شهاب، هذا التفسير العلمي يتكامل مع التفسير الديني، كالزلزال مثلًا، ربنا عز وجل قال:

{فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ}

(سورة الحجر:74)

يعني أن الله عز وجل أهلك قوم لوط بهذه الطريقة، لكن الزلزال له تفسير علمي، والتفسير العلمي يتكامل مع التفسير الديني.

فربنا عز وجل فيما يبدو من هذه الآيات ذكر أن الشياطين شياطين الجن والإنس، بل شياطين الجن على وجه الخصوص محظور عليهم أن يصلوا إلى السماء، مجال عملهم الأرض، أما السماء فموطن الملائكة، والملائكة من نوع، والجن من نوع آخر، لذلك لا يسمح للجن أن يصلوا إلى السماء، فيسترقوا السمع، الله عز وجل جعل السماء محفوظة من أن يصل الجن إليها، وبما أن الجن مخلوقات تتميز بسرعة الحركة، فقد تحدّى الله عز وجل الجن والإنس فقال:

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ}

(سورة الرحمن)

بدأ بالجن في هذه الآية، لأنها أقدر على خرق السماوات والأرض، وحينما قال الله عز وجل:

{قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}

(سورة الإسراء)

بدأ بالإنس في آية الإسراء، لأنها أقدر على صياغة اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت