فهرس الكتاب

الصفحة 9532 من 22028

سوف يعلمون أنهم كانوا مخطئين، وسوف يعلمون أنهم كانوا مغبونين، وسوف يعلمون أنهم لن يفلحوا، لأنهم لم يكونوا أذكياء، والله الذي لا إله إلا هو لو اطلعت على حياة أغنى أغنياء العالم كيف يأكل، وكيف ينام؟ كيف ينتقل من جزيرة إلى جزيرة؟ كيف يمضي الليالي الحمراء؟ لو اطلعت على حياة أحد هؤلاء الأغنياء في العالم لرأيت أن أفقر مؤمن في الأرض أسعد منه وأذكى منه، لماذا؟ لأن هذا الغني المترف يسير في طريق مسدود ينتهي بالموت، وما أدراك ما بعد الموت من عذاب مقيم، وأما هذا المؤمن الفقير فيمشي في طريق مفتوح إلى الأبد، خطه البياني صاعد، فالبطولة أن تكون مؤمنًا،

ليس من يقطع طرقًا بطلًا إنما من يتق الله البطل

هذا هو البطل، أن تعرف الله قبل فوات الأوان، وفي الوقت المناسب، لأن الإنسان إذا توفته الملائكة غافلًا عرف كل شيء، ولكن عرف كل شيء بعد فوات الأوان.

{لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}

(سورة ق: 22)

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ}

(سورة الفجر)

قال عليه الصلاة والسلام:

(( صلح أمرُ أول هذه الأمة بالزهد واليقين، ويهلك آخرها بالبخل والأمل ) )

[البيهقي في شعب الإيمان، والسيوطي في الجامع الصغير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت