فهرس الكتاب

الصفحة 9522 من 22028

وهذا يعني كثيرًا ما يتمنى الذين كفروا لو أنهم كانوا مسلمين، وبعض العلماء قال: هذا التمني في الدنيا، يعني الكافر الذي جمع المال الحرام، وأتلفه الله في ساعة خيبة الأمل، وفي ساعة الإحباط، وفي ساعة المصيبة، وفي ساعة الندم يتمنى لو كان مسلمًا، فكسب المال الحلال، وبارك الله له فيه، وعاش حياة سعيدة رغيدة.

قد يتزوج الكافر امرأة تعجبه، ولا يبالي بدينها، فإذا اقترن بها، ورأى من فظاظتها وانحرافها ما أقضّ مضجعه عندئذ يتمنى لو كان مسلمًا، فيهيئ الله له زوجة صالحة مثله يسعد بها، هذا المعنى الأول.

كلما وقع الكافر في مصيبة في ماله إن كان حرامًا، في بيته إن كان اختياره للزوجة على أساس غير ديني، لأنه من تزوج المرأة لجمالها أذله الله، ومن تزوجها لمالها أفقره الله، ومن تزوجها لحسبها زاده الله دناءة، فعليك بذات الدين تربت يداك.

فهذا الكافر كثيرًا ما يتمنى لو أنه مسلم، لو كان مسلمًا لكانت حياته طيبة:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة النحل)

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

(سورة الجاثية: 21)

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

(سورة السجدة)

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}

(سورة القلم: 35 ـ 36)

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ}

(سورة القصص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت