فهرس الكتاب

الصفحة 9521 من 22028

أقف قليلًا عند كلمة: (رُبَّ) ، لأن بعض الناس إذا تعلموا العربية في المدارس تعليمًا ناقصًا يتوهمون أن كلمة: (رُبَّ) تفيد التقليل، أينجح فلان؟ فيجاب: ربما ينجح، هذا العلم ناقص، فرجعت إلى كتب النحو حول كلمة (ربّ) ، ربّ من حروف الجر، وهذا الحرف كما جاء في أوسع كتاب للنحو يفيد التكثير كثيرًا، ويفيد التقليل قليلًا، وكلمة (ربّ) تشابه كم الخبرية، كم كتاب عندي، يعني ما أكثر الكتب التي عندي.

فربنا سبحانه وتعالى قال:

{رُبَمَا}

بالتخفيف، والأساس (ربّ) بالتشديد، (ربّ) لا تدخل إلا على الأسماء، ربّ ضارة نافعة، فإذا أردنا أن ندخلها على الأفعال تحتاج إلى (ما) ، تقول: ربما قام فلان، ربما سافر فلان، لكن ربّ لا تدخل على الفعل المضارع أبدًا إلا في كتاب الله، لماذا أدخلت في كتاب الله على الفعل المضارع؟ لأن المضارع في القرآن كالماضي تمامًا، من باب تحقق الوقوع، فإذا وعدك الله بوعد في المستقبل فكأنه قد وقع، فقد يعبر الله سبحانه وتعالى عن شيء سيقع يوم القيامة بالفعل الماضي، وتوجيه هذا التعبير أنه من باب تحقق الوقوع.

فربنا سبحانه وتعالى يقول:

{رُبَمَا}

والأكثرون على تشديدها (ربّما) ، وبعضهم (ربما) بالتخفيف، لكنها في قراءة عاصم جاءت مخففة.

{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}

هذه الآية أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يوفقني إلى توجيه مدلولاتها.

المعنى الأول: يود الكافر في الدنيا لو كان مسلما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت