{وَلَيْسَتْ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ}
(سورة النساء: من الآية 18)
{أَالْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ}
(سورة يونس: من الآية 91)
قال فرعون آمنت برب هارون وموسى.
{قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ}
(سورة يونس: من الآية 90)
قال:
{أَالْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ}
(سورة يونس: من الآية 91)
هذا إيمانٌ جاء بعد فوات الأوان، لا فائدة منه، البطولة أن تؤمن وأنت صحيحٌ شحيح، وأنت في أَوْجِ شبابك، وأنت في أوج قوتك، وأنت في بحبوحة، وأنت في صحة، وأنت في سلام، هذا هو الإيمان العظيم، ما دام القلب ينبض فباب التوبة مفتوح.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ}
أي مسرعين إلى تلبية نداء ربِّهم بالحساب، ليس هناك تلكُّؤ، قد تدعى أنت في الدنيا لحسابٍ ما، تدعي أنك مشغول، تتهرَّب من التبلغ، تقول: لست متفرِّغًا لهذا الحساب، هذا يحدث في الدنيا، أما يوم القيامة حينما يُدعى الناس للمثول بين يدي الله عزَّ وجل لا يستطيعون التخلُّف، ولا التأخُّر.
{مُهْطِعِينَ}
بمعنى مسرعين ..
{مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ}
أي رافعي رؤوسهم من شدة الخوف.
{لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ}
أعلى درجات الخوف ألا تطرُف عين الإنسان.
{لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}
هذا وصفٌ دقيق، معنى هواء أي فارغة، وهذا يؤكد أنه لا فراغ تام في الأرض، أي فراغٍ يشغله الهواء مباشرةً، أي فراغٍ يشغله الهواء.
{وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}
بمعنى أنها فارغة، خائفة، وجِلَة.