فهرس الكتاب

الصفحة 9501 من 22028

{وَأَنذِرْ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ}

هذا الذي يقع فيه الناس في المستقبل، قولتُهم المشهورة كما يقول الطُلاَّب الكُسالى في الصف إذا جاء وقت الامتحان: يا أستاذ أخِّر لنا الامتحان، لا يطالب بتأخير المذاكرة إلا الطالب الكسول، وهؤلاء يوم القيامة يطلبون عبثًا:

{رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ}

هذه رحمة الله، فقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى قبل فوات الأوان عمَّا سيكون قبل أن يكون، ما قولك بإنسان أعطى الأسئلة قبل الامتحان، أي استعد لها، والله سبحانه وتعالى من رحمته أخبرنا ونحن في الدنيا عن المفاجآت الصاعقة التي سوف يُصْعَقُ لها الناس يوم القيامة، أما قول الظالم الذي ظَلَمَ من حوله، أما قول الكافر:

{رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ}

إذًا لابدَّ من اتِّباع الرُسُل، يجب أن تجيب دعوة الله بالإيمان به والتعرُّف على أسمائه، وأن تتبع الرسول فيما يأمرك به ..

{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

(سورة الحشر: من الآية 7)

{نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ}

يأتي الجواب من قِبَلِ الحضرة الإلهية:

{أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ}

يقول أهل الدنيا: الدنيا هي كل شيء، السعيد فيها من كان غنيًا، والشقي من كان فقيرًا، من الذي مات، ورجع فأخبرنا أن هناك آخرة وحساب وعقاب؟ هذه هي الدنيا، هي كل شيء ..

{مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا}

(سورة الجاثية: من الآية 24)

{وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت