فهرس الكتاب

الصفحة 9496 من 22028

أي أن هذا المكذِّب قد يمده الله بالمال، وبالقوة، وبالذكاء، وبالجمال، ويزداد علوًا في الأرض، وينغمس في الملذات والشهوات، ولكن بعد حين تأتي البَطْشَةُ الكبرى، يقول الله سبحانه وتعالى:

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}

(سورة البروج)

فمن البلاهة، والغباء، والحُمْقِ أن يتوهم الإنسان أن الله غافل:

{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ}

(سورة البقرة: من الآية 255)

{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا}

(سورة الأحزاب)

{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}

(سورة المجادلة)

{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}

(سورة غافر)

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}

(سورة ق)

{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ}

(سورة الأنفال: من الآية 24)

نفسك صفحةٌ مكشوفةٌ عند الله عزَّ وجل، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، إن الله يعلم دبيب النملة السوداء على الصخرة الصمَّاء في الليلة الظلماء.

{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}

إذا ظَلمت إنسانًا، وظننت أن الله غافلٌ فهذا هو محض الحُمْقِ، هذا الذي يظلم زوجته، يظلم شاريًا من دكانه، يبيعه بضاعةً فاسدة، يبيعه بضاعةً قد انتهى مفعولها، يوهِمه أنها من مصدرٍ وهي من مصدر آخر، ويظلمه بهذا، ويظن أن هذا ذكاء، وهذا بيعٌ وشراء، وهكذا التجارة، فهو في حمقٍ شديد، سيدفع الثمن غاليًا، سيكال له الصَّاعُ صاعين.

{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}

هذا الذي يظلم زوجته، يُرْهِقُها بما لا تطيق، يظلمها بالنفقة، يظلمها بالعمل، ويظن أن هذه الزوجة لا أحد من أقرباء يستطيع أن يدافع عنها فقد وقع في غَلَطٍ كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت