فهرس الكتاب

الصفحة 9490 من 22028

{رَبَّنَا أَخِّرْنَا فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ}

كأن الكافر سبحان الله يظن أنه مُخَلَّدٌ في الدنيا لا يزول عنها، يعتني ببيته إلى درجة كأنه سيعيش فيه ألف عام، يقول لك: (هذا مواتي) ، يعتني بحاجاته كأنه لن يفارق الدنيا.

{أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ}

كنتم تقسمون أنكم في الأرض، ولن تزولوا عنها، هكذا قلتم، وها أنتم أولاء تركتم دنياكم، وتركتم ما خلَّفتم وراء ظهوركم، تركتم البيت، والزوجة، والمال، والمركبة، والمتجر، والمكانة، والأولاد، وهذه الليالي التي كنتم تمضونها في معصية الله، كل هذا تركتموه وراءكم ظهريًا.

{أَوَ لَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ}

بدل أن نتعظ نقول: هذا مُدَرَّج روماني، ماذا يعني ذلك؟ هذه آثار التدمريين، ماذا يعني ذلك؟ هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم فدمَّرهم الله، ألم تتعظوا بهم؟ الأنباط مدائن صالح، قوم عاد، قوم ثمود، الأهرامات، هذه الآثار تركت لحكمةٍ بالغة من أجل أن نتعظ بمن قبلنا.

لا تسخو نفسي أن أقرأ الآيات المتبقية من هذه السورة الكريمة فهي آياتٌ مهمةٌ جدًا، وسأعود لها إن شاء الله في الدرس القادم بدءًا من قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت