فهرس الكتاب

الصفحة 9482 من 22028

[أحمد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ]

(( لله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد والعقيم الوالد والظمآن الوارد ) )

[ورد في الأثر]

{فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

تخلقوا أيها الإخوة الأكارم بهذا الخلق النبيل، إن رأيت إنسانًا على معصية فلا تيأس منه، كن حليمًا، تأكد أنه إذا رجع إلى الله عزَّ وجل أنسى الله حافظيه والملائكة وبقاع الأرض كلها خطاياه وذنوبه، إذا رجع العبد إلى الله عزَّ وجل عفا الله عنه، عفا الله عما سلف، الإسلام يهدم ما كان قبله.

{رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ}

مكة المكرمة وادٍ غير ذي زرع، لا نبات فيها، ولا أنهار، ولا شلاَّلات، ولا غابات، ولا جبال خضراء، ولا وديان، ولا سهول خصبة.

{بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ}

يا رب ما حكمة ذلك؟ لو أن هذه البلد الطيب، لو أنك جعلت مكة المكرمة بلادًا جميلة؛ جبالًا خضراء، وديانًا سحيقة، بُحَيْرات، أنهارًا، شلاَّلات، لأمها الناس جميعًا، ولكن لا يعرف عندها السائح من الحاج.

{رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ}

الشيء الوحيد هناك هو الاتصال بالله عزَّ وجل، هذا الذي تتمناه من جمال المكان يُعيق الصلة، يحجُزَكَ عن الصلة.

إذًا: المبالغة في زخرفة المساجد ليس مستحبًا، لأن الزخرفة الكثيرة والرائعة قد تصرف المصلي عن صلاته.

{رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ}

هذا البيت بيتك، وهذا الحَرم حرمك، وهذه الأرض أرضك.

{رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت