(( الحمد لله الذي أذاقني لذَّته، وأبقى فيَّ قوَّته وأبعد عني أذاه ) )
[ورد في الأثر]
نعمة طرح الفضلات، نعمة أن الرئتين تعملان وحدهما بتقدير عزيزٍ عليم، لو أن الله عزَّ وجل أوْكَل هذا العمل لك لما وُجِدَ النوم أبدًا تنام فتموت، نعمة ضربات القلب ليست إراديَّة، وإلا ما بقي أحد حيًا يقف قلبه لأي سبب فيموت، القلب لا يأتمر بأمرك، هذه نعمة، أي أن نعمة الله لا تحصى ..
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}
حينما يغفل عن ربِّه، وحينما يغفل عن آخرته، وحينما يغفل عن المهمَّة التي جاء من أجلها، وحينما يغفل عن معاده، إنه ظلوم يظلم نفسه، وكفَّار يجحد خالقه، أي يظلم نفسه ويجحد نِعَمَ خالقه ..
{إِنَّ الْإِنسَانَ}
إذا غفل عن هذه النِعَم، إذا غفل عن الله، إذا غفل عن الآخرة، إذا انغمس في الدنيا ..
{إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}
يظلم نفسه، وظلمُ النفس أشدُّ أنواع الظلم، ويكفر ربَّه، وليس من جريمةٍ أبشع من أن يكفر الإنسان بربه الذي خلقه من قبل ولم يكن شيئًا.
والحمد لله رب العالمين