حياتنا منوَّعة؛ فيها ليل، فيها نهار، فيها صيف، فيها شتاء، فيها ربيع، فيها خريف.
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا}
(سورة الفرقان: من الآية 47)
الليل سُبات، هذا الجهاز العصبي يُسْتَهلك في النهار، فإذا جاء الليل واستراح، وتباعدت الخلايا العصبيَّة، وانقطعت السيَّالة الكهربائيَّة، نام الإنسان، يستيقظ وكأنه لم يتعب من قبل، استعاد كل نشاطه.
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا}
(سورة الفرقان: من الآية 47)
حدَّثني أخ سافر إلى بلد أوروبي أنه فقد النوم دون أن يدرس ما السبب، أول يوم، ثاني يوم، في اليوم الثالث، الرابع، قال لي: عشرين يومًا ما ذُقْتُ طَعْمَ النوم، ذهب إلى الطبيب الأول، فالطبيب الثاني، إلى مستشفى، حاروا في أمره، فاضطرَّ أن يعود إلى بلده، في أول ليلةٍ عاد إلى بلده نام نومًا عميقًا، شيءٌ يحيِّر !!
لو أن الله سبحانه وتعالى سلب الإنسان النوم، وهذا الكلام لا يعرفه إلا من سُلِبَ هذه النعمة، لأن الأرق لا يُحْتَمِل، يكاد الإنسان ينفجر، هذا الذي يذهب إلى فِراشِه ويضع رأسه على الوسادة وينام هذه نعمةٌ لا يعرفها إلا من فقدها.
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا}
(سورة الفرقان: من الآية 47)
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً}
(سورة الفرقان: من الآية 62)
أنت في أثناء النهار في عملك، بالليل في بيتك، بالنهار هناك نشاط وبالليل همود ..
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا}
(سورة الفرقان: من الآية 62)
هذا الذي قلته قبل قليل، حكمة الليل أن تذكر الله فيه، والآية الدقيقة جدًا: