فهرس الكتاب

الصفحة 9390 من 22028

قال لي بعض الأشخاص: ضمنت حقلًا للبطيخ، قال: والله قطفت منه تسعين قطفة كل يوم قطفة، كل يوم أملأ شاحنة، مَن جعل هذا المحصول ينضج على التدريج؟ بالحق.

لو أن القمح ينضج بالتدريج لكان نضجه بالباطل، وعندئذٍ تمسك كل سنبلة فتنظر إذا كانت نضجت، فتصبح عملية انتحار، لكنَّ المحاصيل تنضج في يومٍ واحد، وتحصدها في يومٍ واحد، بالحق، هذه السنبلة ساقها يعدُّ غذاءً أساسيًا للحيوان، مهما اشتريت للحيوان علفًا يبقى التِبْنُ سيِّد العلف بالنسبة للحيوان، مَن جعل هذا النبات ثماره للإنسان وساقه للحيوان؟ بالحق.

هذا الشجر"الحور الطويل"الذي نستخدمه كجسور، قال العلماء: جذره ليفي، له كمية جذور قليلة جدًا لأن يُزْرَع كي يُقْلَع، ليُسْتَفَاد من خشبه، أما أشجار الزيتون، الأشجار المثمرة التي تُعَمِّر مديدًا هذه تبقى جذورها ضاربةً في أعماق الأرض، بالحق.

أيها الإخوة الأكارم ... فكِّروا، هذا الفكر الذي وهبه الله لنا، وهذا الكون المعجز الذي أكرمنا الله به من أجل أن نعرف الله من خلاله، لا من أجل أن نأكل كما تَأكل الأنعام ..

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ}

(سورة محمد)

{أَلَمْ تَرَ}

أيها الإنسان ألم ترَ بعدُ ..

{أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}

هذه الآية بعضهم قال:"إنها تثبت قدرة الله على بعث الإنسان بعد الموت".

وبعضهم قال:"إنها تهديدٌ لهذا الإنسان الضال كي يعود إلى رشده."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت