فهرس الكتاب

الصفحة 9383 من 22028

هذا إذا كانت الأعمال صالحة، فإن كانت طالحة فقال عليه الصلاة والسلام:

(( مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلانًا قَتَلَنِي عَبَثًا، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ ) )

[مسند أحمد عَنْ الشَّرِيد]

يؤتى بالعصفور يوم القيامة وله دويٌ كدوي الرعد يقول هذا العصفور: يا رب، سله، يقصد مَنْ صاده، سله لمَ قتلني؟ أقتلني لمأكلةٍ أم قتلني عبثًا؟ العصفور الذي صاده الصيَّاد لغير مأكلةٍ يأتي يوم القيامة وله دويٌ كدوي الرعد يقول: يا رب سله لمَ قتلني؟

(( دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ ) )

[صحيح البخاري عن ابن عمر]

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه}

(سورة الزلزلة)

فيا أيها الإخوة الأكارم ... العملُ مَطِيَّتُك إلى الله عزَّ وجل، والقبر صندوق العمل، وقيمة العمل تَنْبُعُ من شيئين: أن يكون ذا نفعٍ عام، وأن تكون نواياه خالصة لوجه الله عزَّ وجل، هناك انحرافٌ حتى في الأعمال الصالحة، قد يتعلَّم الإنسان العلم ليقال عنه عالم، قد يخدم الإنسان الناس لينتزع ثناءهم واستحسانهم وتشجيعهم، هنا النوايا مشوبة، فلذلك الأعمال التافهة تافهةٌ، والأعمال الجليلة لابدَّ لها من شرطين؛ أن تعود بالنفع على الناس، وأن يكون الذي فعلها إنما فعلها تقرُّبًا إلى الله عزَّ وجل، فدعاء العارفين بالله:"إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي".

{لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت