هذا هو الدين، إنّه خضوع؛ إنك حينما تخضع لأمر إلهي، تخضع لأنه أمر الله عز وجل، قال علماء الأصول:"علَّة كل أمرٍ أنه أمر". ويكفي أنه أمر وانتهى الأمر، وهذا يقودنا إلى قول سيدنا الصديق حينما أنبأه أهل قريش أن صاحبك يقول: إنه ذهب إلى بيت المقدس وعاد في ليلته. كلام غير مقبول، لا توجد مواصلات، ولا طائرات، ولا حوَّامات، ولا مركبات سريعة، ولا قطار سريع، ولا يوجد إلا الجمال، فشهر ذهاب وشهر إياب، أما أن يذهب إنسان ويصلي في بيت المقدس ويعود!! أرادوا أن يؤكِّدوا له أن صاحبك يقول كلامًا غير معقول: إن صاحبك يزعم أنه ذهب إلى بيت المقدس وعاد في ليلته!! فماذا كان جواب سيدنا الصديق؟ قال:"إن قال هذا فقد صدق"، أرأيت الاستسلام! أنت حينما تؤمن بالله وأنا أدعوك إلى الاستسلام بعد أن تؤمن بالله، وبعد أن تؤمن بما عنده، وبما ينتظر الإنسان من إكرامٍ لو استقام على أمره، وبما ينتظر العاصي من عقاب إذا خرج عن منهجه:
{قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}
(سورة يونس)
على الإنسان أن يستسلم لعلم الله وقدرته: