فهرس الكتاب

الصفحة 9365 من 22028

{وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ}

الله غني عن تعذيب الناس:

هو غني، غنيٌ عن عباده، واحدٌ أحد، فردٌ صمد، وجوده ذاتي ليس متعلقًا بجهةٍ خارجةٍ عنه، غني أما نحن لسنا أغنياء، نحن مفتقرون إلى الهواء، فلو مُنْعَ منا ثلاث دقائق لانتهت حياتنا، ومفتقرون إلى الماء، إلى الطعام، إلى الشراب، هناك حاجاتٌ كثيرة نفتقر إليها، فوجودنا ليس ذاتيًا، فربنا عزَّ وجل غني، وأما حميد أفعاله كلها يحمد عليها، نَعَم أفعاله كلها، فما من فعل أيًا كان إلا ويحمد عليه، ومعنى ذلك أنك إن سمعت عن زلزالٍ، أو عن كارثةٍ، أو عن وباءٍ، أو عن مرضٍ، أو عن بركانٍ، أو عن حربٍ فقل: الحمد لله، هذا كله بتقدير الله ولو كُشف الغطاءُ لاخترتم الواقع ..

{وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

(سورة يونس)

والإمام علي كرم الله وجهه يقول: >، يقينه برحمة الله قبل كشف الغطاء كيقينه برحمة الله بعد كشف الغطاء.

الله غني حميد:

الآن ربنا عزَّ وجل غني وحميد، الآن اجتماع هذين الاسمين معًا ..

{لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ}

أي هو غنيٌ عنكم، ومع أنه غنيٌ عنكم لا يعاملكم إلا معاملةً تحمدونه عليها، صار لدينا معنىً ثالث مأخوذ من اجتماع الاثنين معًا، غنيٌ عنا وحميد، وغنيٌ حميد أي غنيٌ عنا، ومع أنه غنيٌ عنا يعاملنا معاملةً نحمده عليها.

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ}

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ

الحق كالشمس لا يخفى على أَحَدٍ:

الحق بَيِّن، واضح كالشمس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت