الفرق بين السلامة والأمن هو أن السلامة ألاّ تُصاب بمصيبة، ولكنَّ الأمن أثمن من السلامة وهو ألاّ تتوقَّع المصيبة ..
أنت من خوف الفقر في فقر، ومن خوف المرض في مرضٍ، وتوقُّع المصيبة مصيبةٌ أكبر منها.
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
(سورة الأنعام)
فهذا الكتاب الذي بين أيدينا كتاب الله سبحانه وتعالى، منهجنا، دستورنا، فيه نبأ مَن قبلنا، ونبأ من بعدنا، حبل الله المتين، فيه نظامٌ لحياتنا، تقنينٌ لعلاقاتنا، توضيحٌ لمنهجنا في الحياة ..
{بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}
اختار الله عزَّ وجل من أسمائه الحُسنى في هذه الآية اسم العزيز، العزيز الذي لا يُنال جانبه، أي أنك إذا كنت مع العزيز فأنت عزيز.
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا}
(سورة فاطر: من الآية 10)
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}
(سورة المنافقون: من الآية 8)
(( إنه لا يذلُّ مَن واليتَ ولا يعزُّ مَن عاديتَ ) )
[أبو داود عن الحسن بن علي]
إذا كنت تبتغي العزَّة فإن العزَّة لله جميعًا ..
{إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ}
هو عزيز أيْ: منيع الجانب، لا تستطيع جهةٌ في الكون أن تصل إليه، ولا أن تنال منه، فإذا كنت معه فأنت أقوى الناس، إذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكَّل على الله، إذا أردت أن تكون عزيزًا فكن مع العزيز، كن في حماية العزيز، لُذْ بالعزيز ..
{الْحَمِيدِ}
ومع أنه عزيز، ومع أن أحدًا لا يستطيع أن ينال منه، ومع أن أحدًا لا يستطيع أن يصل إليه، ومع أن أحدًا لا يستطيع أن يعقِّب على حكمه، ومع أن أحدًا لا يستطيع أن يشركه في الحكم ..
{الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}