فهرس الكتاب

الصفحة 9335 من 22028

وأحدهم قال لعبد: بلغني أن سيدك سيبيعك، قال له: هو يعرف ما يريد، قال له: لعلي أشتريك، فقال: تعرف شغلك، قال له: أهرب، قال له: أنا أعرف شغلي، كل إنسان يعرف، فهذا من مهمة الله سبحانه وتعالى.

{فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}

بقيت آياتٌ قليلة ننهيها في هذا الدرس:

{أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا}

بعضهم فسَّر هذه الآية بأن المسلمين في فُتوحاتهم يتوسَّعون، وأرض الكفار تنقص شيئًا فشيئًا، وهذا دليل أن الله سبحانه وتعالى ينصر أنبياءهُ.

{أَوَلَمْ يَرَوْا}

كيف نصرنا النبي عليه الصلاة والسلام؟

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا}

المعنى الثاني: أن لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ، فالعلماء يموتون، الأغنياء يموتون، وكلما امتد الزمان نقصت من أطرافها وتجَّار هذا السوق رحلوا واحدًا بعد واحد، والعلماء في عصرٍ ما رحلوا واحدًا بعد واحد، فالمعنيان متقاربان.

{وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}

القاضي يحكم، والخصم يستأنف، ويأتي قاضي الاستئناف فيعقِّب على حكمه، ويبطل حكمه، فالقاضي الاستئناف يحكم، وتأتي محكمة النقض، فتنقض هذا الحكم، ومحكمة النقض تُبْرِمُ هذا الحكم، ويقوم الخصم بإقامة دعوى على القضاء، لكن الله سبحانه وتعالى إذا حكم ليس في الكون جهةٌ تستطيع أن تعقِّب على حكمه لأن حكمه مُبْرَم.

{وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}

الحساب سريع، لا يتذوق هذه الآية إلا من دخل إلى قصر العدل، وبقي فيه تسع سنواتٍ من أجل قضيةٍ صغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت