فهرس الكتاب

الصفحة 9314 من 22028

{وَلَقَدْ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}

وهناك صاحب معمل حلويَّات في لبنان، من أشهر أصحاب معامل الحلويات، كانت طائرة يوميَّة تُرسل إلى بلاد الحجاز من إمداد معمله، طائرة شحن بكاملها يوميًا، دخل إلى معمله مرَّةً فلم يعجبه عمل بعض العمَّال، فأمسك عجينة المعمول ووضعها على الأرض وداسها بأقدامه، وقال لهذا العامل: هكذا تُعْرَكُ العجينة، فقال: يا سيدي أبأقدامك؟! قال: نعم الناس تأكل من تحت أقدامي، مضى على هذه الحادثة أربعون أو خمسون يومًا أصيبت رجلاه بمرض الموات .. الغرغرين .. فقُطِعَت رجلاه من الرُكبتين، والآن يجلس في لندن ..

{فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}

أيأكل الناس من تحت أقدامك؟ أهكذا تهين نعمة الله عزَّ وجل؟ أهكذا بلغ بك الغرور؟ قُطِعَت رجلاه من ركبتيه ..

{فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}

(سورة البروج)

الله عزَّ وجل يُمهل، ولا يُهمل، حتى إذا أخذه لم يفلته، الله سبحانه وتعالى هذا الذي يستهزئ برسل الله قد يجعل تدميرَه في تدبيرِه، يفكِّر يفكِّر ويدبِّر، فيدمَّر في تدبيره ..

{وَلَقَدْ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}

ما قولك؟ فالسعيد من اتعظ بغيره، والشقي لا يتعظ إلا بنفسه، السعيد من عرف الله في الرخاء، والناجي من عرفه بعد الشدَّة، ولكنَّ الشقي كل الشقي الذي لم يعرفه لا في الرخاء ولا في الشدَّة.

في درسٍ قادم إن شاء الله وفي آية مهمَّة جدًا أرجأتها لهذا الدرس:

{أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ}

وبهذه الآية تجسيد، واحد واقفٌ فوق رأسه، أحيانًا يقف المراقب فوق رأس الطالب، بينه وبينه ثلاثون سنتيمترا .. وهكذا .. يراقب كل حركةٍ، و كل همسةٍ، و كل نظرةٍ، و كل شيءٍ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت