{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (2) }
(سورة الرعد)
هل يستطيع أحدٌ من بني البشر أن يدَّعي ذلك؟ إلا أن هذا كلام الله عزّ وجل، أي أنت بالفطرة إذا قرأت هذه الآية:
{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ (2) }
(سورة الرعد)
من يستطيع من بني البشر أن يدَّعي ذلك؟ هذه الآيات تُعطيك إيمانًا فطريًا، وهذا القرآن في النهاية:
{الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ (1) }
(سورة إبراهيم)
الكافر في ظلام، في ظُلُماتٍ بعضها فوق بعض، وأما المؤمن إذا قرأ القرآن فهو على بيّنةٍ من ربِّه، إنه في نور الله عزّ وجل، حتى إنّ بعضهم قال: الله نور السماوات والأرض، نوَّرها بهذا القرآن الكريم، بيَّن، ووضَّح.
أعلى خُلُقٍ على الإطلاق أن يتخلق الإنسان بأخلاق القرآن الكريم:
اقرأ القرآن تعرف أنك المخلوق الأول، اقرأ القرآن تعرف أن هذه الدنيا لعبٌ، ولهوٌ، وزينة، وأن الآخرة هي دار القرار، اقرأ القرآن تعلم أن العمل الصالح هو رأس مالِكَ في الدنيا، اقرأ القرآن تعلم أن أعلى خُلُقٍ على الإطلاق أن تتخلق بأخلاق القرآن؛ سُئلت السيدة عائشة عن أخلاق رسول الله؟ قالت: كان خلقه القرآن، فأنت إذا قرأت القرآن، تلوْتَه حق تلاوته، فهمتَ آياته، تدبَّرْتها، وعملت بها سعدت في الدنيا والآخرة، كنت في ظلام البعد وظلام الجهل، فانتقلت إلى نور العلم والمعرفة، والدعاء:"اللهمَّ أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، من وحول الشهوات إلى جنَّات القربات".
فاليوم:
{ذَلِكَ الْكِتَابُ (2) }
إن شاء الله في الدرس القادم سنتابع قوله تعالى:
{لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) }
والحمد لله رب العالمين