{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}
(سورة النحل)
{يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ}
(سورة النمل)
أي أن الذي يظلم نفسه يخاف، والذي يظلم من حوله يخاف، يقذف الله في قلبه الرعب.
{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ}
المؤمن سبب طُمأنينته أنه يرى أن الأمر كله لله، وأن الأمور كلها ترجع إلى الله، وأن الله سبحانه وتعالى بيده كل شيء، وأنه إليه يرجع الأمر كله، وأنه في السماء إله، وفي الأرض إله.
وأنه:
{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا}
(سورة فاطر: من الآية 2)
انتهى الأمر، اجعل الهموم همًا واحدًا يكفك الهموم كلَّها، إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟
{مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
(سورة هود)
ما لك لك، وما ليس لك ليس لك:
(( أَلا وَإِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ رِزْقٍ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللَّهِ، فَإِنَّهُ لا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلا بِطَاعَتِهِ ) )
[البيهقي عن ابن مسعود]
"إن كلمة الحق لا تقطع رزقًا ولا تقرِّب أجلًا".
فعند المؤمن طمأنينة لو وزِّعَت على أهل بلد لكفتهم، وفي قلب الكافر خوفٌ وقلقٌ وذعرٌ ورعبٌ لو وزِّع على أهل بلدٍ لأفزعهم.
{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ}