أحيانًا على مستوى طبيب، يكون الطبيب ناشئا معه معلوماتٌ قيِّمة عن هذا المرض، يزور قريبًا له، يلقي عليه هذه التعليمات، ثقة هذا المريض بطبيبٍ آخر، لو أملاها عليه لا يطبقها ولا يتبعها، فهذا الذي أعرض عن الله سبحانه وتعالى كيف يهديه الله؟ مستحيل ولو ألقى عليه الهدى، الهدى بين أيدينا، هذا كتاب الله بين أيدينا، كم من البشر يقرأه، ويهتدي بهديه، ويراه الحق الفَيْصَل، قلةٌ قليلة، وهؤلاء الذين إذا فتحوا المذياع، وطاشت إبرة المذياع على القرآنٍ الكريم سريعًا ما يحوِّلونه، كيف يهديهم الله سبحانه وتعالى كيف؟ إذا ألقيت على مسامعهم كلمة الحق سريعًا ما يزورّوا يقول لك: ليس عندنا وقت هذا كلام فارغ، هذا كلام لا معنى له في هذه الأيام، فالذي يعرض عن الله سبحانه وتعالى لا يهديه الله، هذا المعنى من بعض المعاني التي تستنبط من هذه الآية.
معنى آخر: الله سبحانه وتعالى يضل من يشاء، لكن في آيات كثيرة، وضح هذه المشيئة ..
{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}
(سورة يوسف: من الآية 52)
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}
(سورة غافر)
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
(سورة المنافقون)
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
(سورة الجمعة)
إذا كان في الآية في إيجاز فهناك آياتٌ أخرى فيها تفصيل، الظالم لا يهديه الله سبحانه وتعالى، الفاسق لا يهديه الله سبحانه وتعالى، المسرف الكذَّاب لا يهديه الله سبحانه وتعالى، المُختال لا يهديه الله، المتكبر لا يهديه، المسيء لا يهديه، العاصي لا يهديه.
{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
(سورة يونس)
فإذا قال الله عزَّ وجل:
{إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ}