المعنى المخالف أن المؤمن حينما يموت تبكي عليه السماء والأرض وكله خير، وكله إنصاف، وأدب، وانضباط، ورحمة، وذوق، ولطف، هذا هو المؤمن. وغير المؤمن بالتعبير الذي يحلو لي أن أصفه به"دابَّة متفلتة"، جنَّ البقر في أوروبا، فاضطروا أن يحرقوا خمسة عشر مليون بقرة، ثمن البقرة مئات الألوف، فكيف تُحرق؟ لأنها جُنَّت. وحينما أطعموها طحين اللحم اختل نسيجها، وصار لها سلوك طائش ومخيف، وهناك حدَّثني أخ من أخواننا فقال لي: إن صديقًا له عنده بقرة جنَّت ـ في ريف دمشق ـ فقتلت رجلين وكادت تقضي على الثالث، فأطلق عليها النار وقتلها. إذا جُنَّت البقرة تقتلها، وإذا انحرف الإنسان تجده وحشًا. تسمع أحيانًا عن أعمال وحشيَّة فيما نسمع من أخبار لا يصدقها العقل؛ قتل، واغتصاب، وتعذيب، وإذلال، ونهب، وسلب، وليس له ذنب ولكن لأنه مسلم فقط، هم وحوش، إذا عرف الإنسان الله عزَّ وجل تجده مَلَكًا، وإذا لم يعرفه فهو وحش، واللهِ قد يعترض الوحوش علينا والله لأن الوحش يأكل ليشبع فقط، وحشيَّته ليشبع فقط، أما الإنسان فقد يدمِّر بلا سبب.
معنى التزكية:
قال تعالى:
{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}
هذه التزكية، بالقرآن الكريم:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا}
(سورة الشمس)
إله خالق الكون يقول:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) }
(سورة الشمس)
أن تكون زكي النفس، النبي الكريم وصفه ربه فقال:
{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) }
(سورة القلم)