فهرس الكتاب

الصفحة 9286 من 22028

{قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}

(سورة القصص)

فرحوا بالحياة الدنيا، من عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضَا، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي.

{وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

علامة النفاق الفرح بالدنيا، والمؤمن يفرح بفضل الله سبحانه وتعالى، يفرح إذا عرف الله، إذا فهم كتابه، إذا استقام على أمره، إذا عمل الصالحات، إذا رزقه الله عملًا صالحًا، سيدنا موسى لمَّا سقى لهما تولى إلى الظل:

{فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}

(سورة القصص)

الفقر فقر العمل الصالح، والغنى غنى العمل الصالح، والغنى والفقر بعد العرض على الله.

{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ}

النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما يأخذ المخيط إذا غمس في مياه البحر ) )

[ورد في الأثر]

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: من الآية 77)

ألا تصدق الجليل يقول لك:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: من الآية 77)

سنواتٌ عشر حتى يستطيع الإنسان أن يسترخي، أن يستمتع للحياة الدنيا لابدَّ من أن يصل إلى أربعين عامًا، ولا سيما في هذه الأيام العصيبة؛ إلى أن يشتري البيت، ويكسو البيت، ويؤسس البيت، ويبحث عن عملٍ مريح، إلى أن يتزوَّج، إلى أن تحل مشكلاته المادية في الأربعين، وأكثر الذي يموتون الآن في الخمسين، عشر سنواتٍ فحسب يضيِّعُ من أجلها الآخرة كلها،"من آثر دنياه على آخرته خسرهما معًا، ومن آثر آخرته على دنياه ربحهما معًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت