فهذا الذي قسمه الله لك؛ شكلك رزقٌ قسمه الله لك، طولك، لون جلدك، صحَّة أعضائك، زوجتك، أولادك، حرفتك، دخلُك، أمك، أبوك، حيُّك، مدينتك ..
{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة الزخرف: من الآية 32)
هذا أنسب شيء لك، هذا بتقدير الله ..
{ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}
(سورة الأنعام)
{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
قل لي بربك: ما الذي يفرحك أقل لك من أنت؟ هناك من يفرح بالدرهم والدينار، هناك من هو عبدٌ لبطنه، هناك من هو عبدٌ لفرجه، هناك من هو عبدٌ لخميصته، هناك من هو عبدٌ للدرهم والدينار، قال عليه الصلاة والسلام:
(( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلا انْتَقَش ) )
[سنن ابن ماجة: عن"أبي هريرة] "
هذا الذي يفرح بالحياة الدنيا؟ قال عليه الصلاة والسلام:
(( إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترحٍ لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضَا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي ) )
[ورد في الأثر]
إذا فرحت بالحياة الدنيا فهذه وصمة عار، قال:
{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي}
(سورة القصص: من الآية 78)
{إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ}
(سورة القصص: الآية 76 ـ 77)
هذا قارون ..