فهرس الكتاب

الصفحة 9276 من 22028

{يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ}

أي يعصونه، لأنهم حينما جاءوا إلى الدنيا عاهدوه على الطاعة، فإذا عصوه فقد نقضوا عهدهم معه، ولأن يسقط الإنسان من السماء إلى الأرض فتنكَسِرَ أضلاعه أهون من أن يسقط من عين الله، قد تكون فقيرًا وأنت كبيرٌ في عين الله، قد تكون مريضًا وأنت كبير في عين الله، يحبك الله، يتجلَّى عليك، يوفِّقُكَ، يفتح لك أبواب رحمته، وقد تكون قويًا، وقد تكون غنيًا، وقد تكون ذا سيطٍ عريض ونَجْمٍ متألِّق، وقد يكون هذا الإنسان ساقطًا من عين الله، لذلك أكبر نجاحٍ يحققه الإنسان على وجه الأرض أن ينال رضاء الله عزَّ وجل.

هناك أناسٌ داسوا بأقدامهم أرض القمر، وهناك مخترعون اخترعوا أجهزةً عجيبة، هناك مخترعون اخترعوا أسلحةً فتَّاكة، هناك من يصنع القنابل الجرثومية، هناك من يصنع السلاح الكيميائي، هناك من صنع القنبلة النووية، ومع ذلك ساقطون من عين الله، والمؤمن إذا عرف الله سبحانه وتعالى، واستقام على أمره، وتقرَّب إليه بالعمل الصالح، فهو مُقَرَّبٌ عند الله، له مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر ..

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}

(سورة القمر)

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَانُ وُدًّا}

(سورة مريم)

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا}

(سورة الحج: من الآية 38)

يحبهم ويحبونه، جاء جبريل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال له: قل لأبي بكر:"يا أبا بكر قل لصاحبك: إن الله راضٍ عنه، فهل هو راضٍ عن الله؟ هذا مقام .."

فيا أيها الإخوة الأكارم، ما من نجاحٍ على وجه الأرض أثمن من أن تفوز برضاء الله سبحانه وتعالى ..

{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}

(سورة آل عمران)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت