المؤمن كذلك؟ يُعْرِضُ عن اللغو؟ في صلاته خاشعٌ؟ إلى الزكاة مُسْرِعٌ؟ في الزلازل وقورٌ؟ في الرخاء شكورٌ؟ هكذا المؤمن؟ فحيثما ورد في كتاب الله سبحانه وتعالى أو في السنة المطهرة وصفٌ دقيق للمؤمن فهذا مقياسٌ لك، كن جريئًا مع نفسك، قِس نفسك بهذا المقياس ..
{وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
(سورة الأنفال)
أأنت متوكلٌ عليه؟ أم قلبك فارغٌ كقلب أم موسى، راضٍ بقضائه؟ مستسلمٌ لمشيئته؟ تقول كما قال الإمام الغزالي:"ليس في الإمكان أبدع مما كان".
تقول: الحمد لله في السرَّاء والضرَّاء، في الصحة والمرض، في القوة والضعف، في إقبال الدنيا أو إدبارها؟
قال ربنا عزَّ وجل:
{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ}
أية صلةٍ أمرها الله سبحانه وتعالى يصلونها ..
{وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ}
هل يأتي على المؤمن خواطر يوم القيامة؟ خواطر الوقوف بين يدي الله عزَّ وجل؟ هل يتصور في كل عملٍ يعمله أنه سَيُسْأَل عنه؟
{وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ}
صبروا على الطاعات، وصبروا عن المعاصي، وصبروا على البلاء ..
{وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}
تم شرح هذه الآيات في الدرس الماضي، بالمقابل:
{وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ}
عهد الله: جئت إلى الدنيا وعاهدته أن تطيعه، فإذا عصيته فقد نقضت عهد الله.
ما معنى: