شركات الأرض التجارية الرابحة كلها له، والأسواق الرائجة في العواصم الكبرى كلها له، والفنادق الكبرى في الأرض كلها له، وكل البيوت له .. تصوَّر لو أن للإنسان شارعًا بأكمله على الصفين، كم هو غني! لو أنه يملك مائة شركة في العالم من الشركات الرائجة التي تبيع بضاعتها في كل أنحاء العالَم، كم هي ثروته!
{وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}
ثروات البحار كلِّها، ثروات النفط كلِّها، ثروات المعادن كلِّها، شركات الطيران كلها، الفنادق كلُّها، الأراضي كلها، القصور كلها، البيوت كلها، الذهب والفضَّة كلها، المعادن الثمينة كلها، الماس كلُّه، قطعة ماسٍ واحدة ثمنها مائة ألف، لو أن ماس العالَم كله له ..
{وَمِثْلَهُ مَعَهُ}
ضرب اثنين ..
{وَمِثْلَهُ مَعَهُ}
لو أن لهم ما في الأرض جميعًا ومثله معه وافتدوا به لن يُقْبَل منهم ذلك، فكم هم في ورطة،"إن أهل النار يبكون، وإنهم ليبكون الدم، ولو أن السفن جرت في دموعهم لجَرَتْ فيها"، أي أن السفن تجري في دموعهم، هذا العذاب ألا يُتَّقى، نعيش للدنيا فقط؟ نعيش لسنواتٍ معدودة تمضي سِراعًا؟ نعيش ليومنا؟ نعيش لحظتنا، كما قال الوجوديّون:"نعيش لحظتنا فقط"، هذا هو الحُمْقُ بعينه، هذا هو الغباء بعينه، أنت تعيش من دون أن تنظر إلى الأمام، ما العقل؟ أن تصل إلى الشيء قبل أن تصل إليه.