لو أنَّهم عرفوا ربَّهم كيف أمدَّهم بالهواء، هذا الهواء نستنشقه نأخذ منه الأكسجين ونطرح غاز الفحم، يأتي النبات فيأخذ غاز الفحم يُثَبِّت الفحم في الأوراق ويطرح الأكسجين، نأكل نحن النبات فتنشأ في أجسادنا طاقة هي الحركة، بسبب احتراق المواد ـ التي أكلناها ـ في خلايانا مع الأكسجين الذي أخذناه من عملية التنفُّس، يطرح من هذا الاحتراق غاز الفحم، يأتي النبات يأخذ غاز الفحم، يثبِّت الفحم في الأوراق ويطرح الأكسجين، ومن أخذ الأكسجين وطرح غاز الفحم، وأخذ غاز الفحم وطرح الأكسجين ينشأ هذا التوازن في الأرض، وإلا لانتهى الأكسجين، لو فكَّروا في ربِّهم كيف خلق لهم الهواء بهذه النسب الدقيقة، وكيف جعلهم يتكاملون مع النبات.
لو فكَّروا في الماء كيف صفَّاه الله عزَّ وجل وحلاَّه، هو في البحر ملحٌ أجاج، وفي الينابيع ماءٌ عذبٌ فرات، لو فكروا في تخزين المياه ..
{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) }
(سورة الحجر)