لا شأن لها عند الله،"فلينظر ناظرٌ بعقله أن الله أكرم محمدًا أم أهانه حينما زوى عنه الدنيا، فإن قال: أهانه فقد كذب، وإن قال: أكرمه فلقد أهان غيره حيث أعطاه الدنيا".
"يا بُنَي، ما خيرٌ بعده النار بخير، وما شرٌ بعده الجنة بشر، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاءٍ دون النار عافية".
إذا عرفت الله سبحانه وتعالى فأنت أسعد السُعداء، سيدنا علي كرم الله وجهه يقول:"المال نعمة، وأفضل من المال نعمة الصحة، وأفضل من نعمة الصحة نعمة الإيمان، والفقر بلاء وأشد من الفقر المرض، وأشد من المرض الكُفر"، فإذا كنت مؤمنًا فعلى الدنيا السلام، هذا الذي عرفك يا رب ماذا فاته؟ والله ما فاته شيء، وهذا الذي لم يعرفك يا رب ماذا حَصَّل؟ والله لم يحصّل شيء.
"ابن آدم، أطلبني تجدني، فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإذا فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء".
فليس في الكون إلا حقيقة واحدة هي الله، فإذا عرفته فقد نجحت، وإذا غاب عنك أو غِبت عنه فقد شقيت، وعندئذٍ لا تنفع الدنيا ولا ما كان من الدنيا.
{لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ}
خلق لك شمسًا ..
{وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}
خلق نجومًا، خلق مجرَّات، خلق مذنَّبات، خلق أمطارًا، خلق رياحًا، خلق نباتًا، خلق أطيارًا، خلق أسماكًا، خلق إنسانًا، خلق لك من نفسك زوجة، أنجبت طفلًا لك كالزهرة تعرف أصله، من ماءٍ مهين، هذا الطفل يتكلم، يتحرك، يضحك، يبكي، له دماغ، له عينان، له شفتان، له لسان، له أذنان، له قلب، له رئتان، له أمعاء، له معدة، له أعصاب، له عضلات، له عظام، له أجهزة، له أعضاء، خلقك من أجل أن تعرفه، ما عرفته، أرسل زلازل، أرسل فيضانات، آثار براكين ..
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}
(سورة الأنعام: من الآية 65)
من أجل أن تعرفه، ما عرفته ..
{أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}