فهرس الكتاب

الصفحة 9196 من 22028

شيء آخر، دورة الأرض حول الشمس، تدور الأرض دورتها حول الشمس في مدار إهليلجي، والشكل الإهليلجي البيضوي كما تعلمون ليس متساوي البعد عن المركز، أما محيط الدائرة فبعده عن مركزه واحد، لذلك ترسم الدائرة عن طريق الفرجار، لكن الشكل البيضوي لا يرسم إلا بطريقةٍ معقدة، بمركزين وخيط وقلم، هذا الشكل البيضوي له بعدٌ أعظمي وبعدٌ أصغري، فإذا كانت الأرض في بعدها الأصغري عن مركز مدارها، ماذا يحصل؟ لابدَّ من أن تجذبها الشمس، لأن قوى التجاذب متعلقةٌ بالحجم والمسافة، فإذا قَلَّتِ المسافة زادت قوة الجذب، لو لم يكن لهذا الكون إله ماذا حصل؟ في أثناء مسار الأرض حول الشمس وفي المكان الذي يعد فيه البعد أصغريًا عن مركز المسار، أو عن الشمس، لابدَ من أن تنجذب الأرض إلى الشمس فتنتهي الأرض، ماذا يحصل؟ هكذا قال العلماء: الأرض تزيد من سرعتها فينشأ من هذه الزيادة قوةً نابذةً تقابل القوة الجاذبة، فتبقى الأرض في مسارها ..

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا}

(سورة فاطر: من الآية 41)

أي يمسك الأرض أن تزول عن مسارها، إذا زالت عن مسارها انجذبت إلى الشمس فتبخَّرت في ثانيةٍ واحدة، الأرض كلها إذا ألقيت في الشمس تبخرت في ثانيةٍ واحدة، لو أنها لم تزد سرعتها، أو لو أن الله سبحانه وتعالى لم يزد في سرعتها لانجذبت إلى الشمس، وتبخرت في ثانيةٍ واحدة، وتبخرنا نحن معها، طبعًا إذا كان الصخر سيصبح بخارًا فما قولك بالبشر؟ لكن الله سبحانه وتعالى يزيد من سرعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت