أي هكذا نعامل الناس في بلادنا، فأمر بالتفتيش، لكن هذا النبي الكريم كان على قسط وافر من الذكاء، بدأ بأوعيتهم، فتشوا هذا الرحل، فتشوه فلم يجدوا شيئًا، هم واثقون من أنفسهم، فتشوا هذا الرحل، فلما وصل إلى رحل أخيه قال: لا هذا دعوه، ما كان له أن يسرق، هذا فتى صغير، قالوا: لا والله، فتشوا هذا الرحل، لا نغادر مصر حتى تفتشوا هذا الرحل، هم واثقون من أنفسهم، قال تعالى:
{فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ}
فتحوا رحل هذا الغلام فإذا فيه صواع الملك، دهشوا، سُقِط في أيديهم، ألجمتهم المفاجأة، فقالوا لأخيهم: أأنت أخذت الصواع؟ قال: لا والله، قال: من وضعه في رحلك؟ فقال لهم: فيما تروي بعض الكتب: الذي وضع بضاعتكم في رحلكم وضعه في رحلي.
والحمد لله رب العالمين