فهرس الكتاب

الصفحة 9118 من 22028

إذا قيل لك: شكوتك إلى الله، وتعرف ماذا تعني كلمة شكوتك إلى الله، وتعرف أن الله عز وجل بيده كل شيء، أحيانًا معامل الدم في نقي العظام تطرح في الدم في كل ثانية مليونين ونصف كرية حمراء في كل ثانية، ولآن جلسنا في هذا المجلس من نصف ساعة فرضًا، أي ثلاثين دقيقة، والدقيقة ستون ثانية، أي ألف وثمانمائة ثانية، حوالي أربعة آلاف مليون كرية حمراء طرحت في دم كل منا في هذا المجلس، معامل نقي العظام قد تتوقف عن العمل، ما السبب؟ لا أحد يعلم حتى الآن، توقف مفاجئ، هذا المرض سماه العلماء فقر دم لا مُصَنِّع، فقر في الدم ليس عن أسباب معينة، بل عن أن معامل نقل الدم توقفت عن العمل، المرض الثاني توقف الكليتين عن طرح البول بلا سبب، هبوط مفاجئ في وظائف الكليتين، فهذا الذي تجعله وكيلًا لخصمك، وتغش خصمك، وتحتال عليه، وتكذب عليه، توقع به؛ الله وكيله.

كلمة: شكوتك إلى الله لا يعرف معناها إلا من عرف الله، والكلمة الثانية أن تقول: الله وكيلك، إذا قلت: الله وكيلك ينبغي أن تكون معه دقيقًا دقة بالغة، أو يتولى الله سبحانه وتعالى محاسبتك عنه، قال تعالى:

{فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ}

(سورة يوسف)

المدينة في مصر كان لها أبواب، دمشق نفسها لها باب الجابية، باب السلام، باب توما، كان لكل مدينة سور وأبواب تغلق في الليل، قال لهم لا تدخلوا من باب واحد، خاف عليهم العين، عشرة أولاد أشداء، أصحاء، أقوياء، ملء السمع والبصر، يدخلون جميعًا من باب واحد وهم لأب واحد.

{وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ}

والعلماء استنبطوا من هذه الآية أن على الإنسان ألا يظهر ما عنده، لأن عين الحاسد قد تفعل فعلها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت