لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول عن معصية الله إلا بالله، ولا قوة على طاعته إلا به، هذا هو التوحيد، هذا الذي يقول أنا لا أفعلها أبدًا، هذا مشرك، يا رب أعني على طاعتك، يا رب لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، يا رب أنا بك و إليك، من أنا حتى أقول أنا لا أفعلها، هذا هو الشرك، أي أشركت نفسك مع الله عز وجل، لو عرفت ما عند الأنبياء من تواضع لله عز وجل ومن افتقار إليه، ومن استسلام لأمره لتأدبت بهذا الأدب:
{قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ}
ربنا عز وجل قال في هذه القصة بالذات:
{إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ}
(سورة يوسف: الآية 28)
وقال في موطن آخر:
{إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}
(سورة النساء)
الشيطان ومن معه كيده ضعيف، لكن المرأة كيدها عظيم، لأن لك عند المرأة حاجة، وقد تكون هذه المرأة زوجتك، لك عندها حاجة فتستغل هذه الحاجة لتحملك على معصية، لتنفذ مأربها، لتفعل ما تشاء، لتكون هي المسيطرة، لتسير البيت وفق أهوائها، لتفعل ما تفعل من أجل أن تظهر، فإذا هذا على حساب دينك، لذلك إياك أن تنهار مقاومتك أمام كيدهن:
{إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ}
(سورة يوسف: الآية 28)
قال تعالى:
فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ
لماذا استجاب له ربه فصرف عنه كيدهن؟ لشيء واحد، لأنه كان صادقًا في هذا الطلب، أنت أيها الأخ الكريم لا تملك إلا الطلب، إن عرف الله عز وجل صدق طلبك وإصرارك على طاعته، و إصرارك أيضًا على بعدك عن معصيته يستجب لك، لذلك جاء في الحديث الشريف:
(( ما كان الله ليعذب قلبًا بشهوة تركها صاحبها في سبيل الله ) )
ورد في الأثر