أعظم دعاء أن يكون البلد آمنًا، الحروب مدمرة، والحروب الأهلية مُهلكة، وجود بلد آمن من نعم الله الكبرى، ولا يجوز أن تقيم في بلدٍ لا أمن فيه، هذا حكم شرعي. وكلمة أقولها لكم والله لا أبتغي بها شيئًا: لي صديق جاء بطائرة إلى دمشق، قال لي: سمعت رسالة في الطائرة باللغة الإنكليزية موجهة للركاب، تقول: إنكم قدمتم إلى أأمن بلد في العالم ـ أي سوريا ـ بإمكانك أن تتجول أنت وزوجتك إلى ساعةٍ متأخرة من الليل دون أن تخشى شيئًا. هذه النعمة نعرفها جميعًا، بلدنا آمن والحمد لله، ونرجو الله أن يديم علينا هذا الأمن.
{اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ (126) }
لكن سيدنا إبراهيم: يا رب هؤلاء عبادك المؤمنون، هم يستحقون هذا الإكرام:
{وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ (126) }
المؤمنون فقط.
ليس الملك مقياسًا ولا المال مقياسًا المقياس أن تكون طائعًا لله:
قال الله عزَّ وجل:
{قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) }
أي أنك إذا وجدت كافرًا غنيًا جدًا، قويًا جدًا، ويتمتع بصحة من أعلى درجة وهو يعصي الله، وينتهك حرمات الله ويؤذي الناس فلا يختل توازنك، هذا هو الجواب:
{رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) }