لا يحزن قارئ القرآن، من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت، العلم خير من المال، لأنّ العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تُنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق، >، لذلك:
{لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7) إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (8) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوْ اطْرَحُوهُ أَرْضًا}
(أرضًا) هذه نكرة، اطرحوه أرضًا، يعني أرضًا لا يعرفها أحد لئلا يعود إلى أبيه.
{يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ}
في هذه الآية شيء دقيق جدًا، مثلًا: يستطيع أحدنا أن يقول: أنا أفعل هذه المعصية، وبعدها أتوب إلى الله عز وجل، ويقبل توبتي، وأكون من الصالحين، هذا مستحيل، لا تقبل التوبة إلا إذا ارتكب الذنب عفوًا عن غير قصد، إذا ارتكب عن قصد وتصميم فهيهات أن يتوب صاحب هذا الذنب، إنّ هذا تخطيط، بعد أن نقتل أخانا يخلُ لنا وجه أبينا، وبعدها نتوب إلى الله، يقبلنا الله عز وجل، نكون من بعده قومًا صالحين، شيء مضحك، لا تقبل التوبة إلا إذا كان ارتكاب الذنب عن غير قصد وتصميم، أما إذا كان هناك تخطيط فهذا استهزاء بالله عز وجل، والتوبة مرفوضة، قال تعالى:
{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
(سورة الأنعام)